الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
410
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
أمير المؤمنين والحسن والحسين ثمرها ، وتسعة من ولد الحسين عليه السّلام أغصانها والشيعة ورقها ، واللَّه إن الرجل ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة . قلت : قوله : تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها 14 : 25 قال : ما يخرج من علم الإمام إليكم في كل سنة من كل فج عميق " . ومثله كثير باختلاف يسير في العبارة . وفي تفسير نور الثقلين أيضا عن الخرائج والجرائح : روى المجلسي عن الصادق عليه السّلام عن أبيه ، وذكر حديثا طويلا وفي آخره يقول الباقر عليه السّلام : " وأخبركم عما أردتم أن تسألوا عنه في قوله تعالى : كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء 14 : 24 نحن نعطي شيعتنا ما نشاء من العلم " . وفيه عن تفسير العياشي بإسناده عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهم السّلام في قول اللَّه : ضرب اللَّه مثلا كلمة طيّبة كشجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء 14 : 24 قال : " يعني النبي صلَّى اللَّه عليه وآله الأصل الثابت والفرع الولاية لمن دخل فيها " . ومنها : أخبار الطينة التي تقدم بعضها فتدل هذه على أن الشيعة ملحقون بهم عليهم السّلام أصلا من حيث الروح والعلم والمعارف فإنها كلها مقتبسة منهم عليهم السّلام فالشيعة من حيث المبدإ خلقوا منهم أي من فاضل طينتهم وعلمهم من علمهم عليهم السّلام ومن حيث المنتهى والمعاد يكون إيابهم وحسابهم إليهم وعليهم عليهم السّلام كما سيجيء في شرح قوله عليه السّلام : " وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم " . ويدل عليه أيضا وعلى ما تقدم ما روي عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث طويل قال : " وإن شيعتنا لمكتوبون معرّفون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ اللَّه الميثاق علينا وعليهم ، يردون مواردنا ، ويدخلون مداخلنا ، ليس على ملة إبراهيم خليل الرحمن غيرنا وغيرهم ، إنّا يوم القيمة آخذون بحجزة نبينا صلَّى اللَّه عليه وآله ونبينا آخذ بحجزة ربّه ، وإن الحجزة النور ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، من فارقنا هلك ، ومن تبعنا نجا ، والمتبع لولايتنا لاحق ، والجاحد لولايتنا كافر ، ومتبعنا ومتبع أوليائنا مؤمن ، لا يتبعنا كافر